الشيخ محمد اليعقوبي
23
نصوص سياسية
الأمة ثانياً ولا جديد فيها إلا الشكل وآلية العمل أما الهدف فهو واحد . والآن وقد منح الشعب تأييده للحوزة أصبح لزاماً عليها أن تعبر عن مطالبه بوضوح ، وبصفتي أحد مجتهدي « 1 » الحوزة العلمية في النجف الأشرف أستطيع أن أنقل رؤى الشريعة المقدسة ( من وجهة نظري طبعاً ) فأقول : - إن المطلوب في الحاكم أن يكون مسلماً عادلًا ولا يهم بعد ذلك أن يكون حوزوياً أو غيره ، بمعنى أنه يحفظ لجميع الناس حقوقهم بكل إنصاف وعدالة من غير استبداد ولا استئثار ولا حرمان ولا ظلم ولا تبديد للطاقات في تصرفات غير عقلائية كما قال الإمام الرضا عليه السلام للمأمون العباسي ( إنما يحتاج الناس من الأمراء عدلهم ) وأن لا يتخذ قراراً مخالفاً للشريعة المقدسة وأن يستشير في آرائه . وفي ضوء هذا الكلام المتقدم نطالب بالإسراع « 2 » بتشكيل حكومة مؤقتة تتصف بأنها وطنية حرة ذات إرادة مستقلة تنبثق بكل ديمقراطية عن مؤتمر يجمع كل القوى الفاعلة في الساحة العراقية التي تمثل الشعب بجميع تياراته وطوائفه وأعراقه ، إذ لا يمكن بقاء هذا البلد على هذه الحالة من الفراغ السياسي ، وسيمثل الحوزة العلمية في هذا المؤتمر وفد يضم عدداً
--> ( 1 ) قابل المصلون هذه الكلمات بالصلاة على النبي وآله الطاهرين باعتبارها أول إعلانٍ للشيخ اليعقوبي عن اجتهاده وهو ما كان يتلهف إليه الكثيرون . ( 2 ) هذا المطلب أذعنت له قوات الاحتلال والأحزاب السياسية المتحالفة معها بعد أكثر من عام بعد فشل أطروحاتها ومشاريعها ، وتكبّد الجميع خسائر فادحة في الأرواح والأموال والوقت .